المحقق البحراني

331

الحدائق الناضرة

الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن تذبح أو تنحر ما لزمك من الجزاء بمكة عند الحزورة قبالة الكعبة موضع النحر ، وإن شئت أخرته إلى أيام التشريق فتنحره بمنى . وقد روى ذلك أيضا . وإذا وجب عليك في متعة ، وما أتيته من ما يجب عليك فيه الجزاء من حج ، فلا تنحره إلا بمنى . فإن كان عليك دم واجب قلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا في يوم النحر بمنى . انتهى . قوله : ( كل ما أتيته من الصيد في عمرة ) أي مفردة : ( أو متعة ) يعني عمرة تمتع . وظاهره أن التأخير إلى منى في الصورة المذكورة مروي أيضا . وقوله : ( وإذا وجب عليك في متعة ) أي حج تمتع وقوله : ( من حج ) يعني : مفرد ، فإن اطلاق العمرة على المفردة والحج على حج الافراد كثير في الأخبار ، فلا منافاة كما ربما يتوهم . وتنقيح البحث في المسألة يتوقف على رسم فوائد : الأولى ظاهر المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في شرح الإرشاد جواز فداء الصيد في موضع الإصابة وعدم وجوب التأخير إلى مكة ومنى كما تقدم ، وإن كان الأفضل ذلك ، واعتضد في ذلك بما تقدم نقله عن معاوية بن عمار في الصحيح ( 1 ) قال : ( يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد ) قال : والظاهر أنه من الإمام ( عليه السلام ) . ثم قال : ويدل عليه أيضا صحيحة أبي عبيدة الثقة في كفارة قتل النعامة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إذا أصاب المحرم الصيد ولم

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 554 الطبع القديم ، والفروع ج 4 ص 384 ، والوسائل الباب 51 من كفارات الصيد ( 2 ) الفروع ج 4 ص 387 ، والتهذيب ج 5 ص 341 ، والوسائل الباب 2 من كفارات الصيد